نفط وغاز القطب الشمالي محل صراع الدول المطلة عليه

سجل دخولك حتى تتمكن من تسجيل اعجابك بالخبر

بالرغم من إنخفاض أسعار النفط العاليمة  هذه الايام  والحديث عن الطاقة النظيفة  كبدلين عن النفط والغاز في المستقبل ، إلا ان هناك حقيقة تخفى على الكثيرين بأنه بسب النفط والغاز يتوقع أن يشتد  الصراع بين النرويج ، وروسيا ، وكندا، والدنمارك ( جزيرة غرين لاند) والولايات المتحدة الأمريكية ( عبر الأسكا)  خلال الفترة القادمة في الامم المتحدة في ظل مطالبة هذه الدولة بحصة في قاع البحر تحت مناطق القطب الشمالي ، فهذه الدول الخمس  ترى أن المنطقة تحتوي على 30% من موارد الغاز الغير مكتشفة في العالم ، و15% من موارد النفط الغير مكتشفة ، والجميع يبحث عن فرصة للوصول إلى الموارد الطبيعية فيها مثل النفط والغاز والمعادن والاسماك التي سيسهل الوصول إليها في ظل انحسار الجليد وفي محاولة منهم للتخلي أكثر فأكثر عن نفط الشرق الاوسط. الدنمارك تقدمت بطلب للأمم المتحدة تقول فيه أن له الحق عبر جزيرة "غروند لاند" التابعة لها بأن تمتلك 895 ألف كيلو متر مربع تحت قاع بحر القطب الشمالي ، وهي مساحة اكبر من مساحة الدنمارك ب20 مرة. الطلب الدنماركي المقدم للأمم المتحدة سيؤثر على الجو السلمي الحالي السائد في القطب الشمالي مع كندا وروسيا على وجه الخصوص ، الامر قد يستغرق عدة سنوات قبل أن تتخذ الامم المتحدة قراراتها ، وأن فشل لجنة الامم المتحدة المختصة بهذا الموضوع قد يؤدي إلى مشاكل سياسية كبيرة بين هذه الدول ، فروسيا أرسلت نهاية عام 2015  إشارات واضحة بأن لها حصة كبيرة في قاع القطب الشمالي ومناوراتها العسكرية أواخر عام 2015 بمشاركة 38 الف جندي رسالة واضحة ، كما انه مع مطلع عام 2016 بدأت روسيا نشر قواتها وسفنها الحربية في مناطق بحرية في القطب الشمالي دون إبلاغ أي أحد وفي عام 2007 نصبت غواصة نووية روسية علم روسيا في مناطق بقاع القطب الشمالي. الصين مهتمة كذلك بمناطق القطب الشمالي في ظل انها عضو مراقب في مجلس دول القطب الشمالي ن وفي مؤتمر القطب الشمالي الذي عقد عام 2015  في مدينة "ترمسو" النرويجية بمشاركة ممثلين عن 37 دولة ، كان عدد أعضاء الوفد الصيني 24 شخصاً منهم مدراء شركات نفطية حكومية، بالإضافة إلى 15 صحفياً صينياً. الصين ودول أسيوية مثل الهند واليابان وسنغافورة شاركت في هذا المؤتمر وهم مراقبين بمجلس القطب الشمالي ، ويريدون أن يكون لهم مساهمة قوية في أبحاث القطب الشمالي ومهتمين بقضية إنشاء الممر البحري الجديد عبر المحيط المتجمد الشمالي. كذلك كوريا الجنوبية واليابان مثلاً يرون أن هذا الطريق أقصر من الطريق الحالي ويمكن أن يوفر 40% من الزمن و20% من الوقود المستخدم في هذا الطريق بدلاً من ممر قناة السويس الحالي المستخدم  والخارطة المنشورة توضح طبيعة الممر الجديد المشار إليه باللون البرتقالي الذي تريده دول غربية ومنها النرويج والولايات المتحدة  لتعزيز علاقاتها مع آىسيا ولكي يكون منافساً للمر قناة السويس المشار إليه  باللون الاحمر، لكن يتطلب المرور عبر هذا الممر البحري المتجمد مرافقة كاسحات جليد روسية تعمل بالطاقة النووية لفتح الطريق مقابلة أجور مدفوعة الثمن، وهناك مؤشرات بأن تكون هناك ممرات بحرية أخرى خالية من الجليد في معظم أوقات السنة. على سبيل المثال المسافة بين  ميناء مدينة "يوكاهما" اليابانية" و "روتردام" عبر طريق المنطقة القطيبة تبلغ 6500 ميل بحري ، في حين طول المسار الحالي المستخدم هو 11200 ميل بحري. من المهم الإشارة كذلك إلى أن الولايات المتحدة الامريكي مهتمة بالاستفادة من القطب الشمالي ، ووزير خارجية الولايات المتحدة  الامريكية "جون كيري" مهتم شخصياً  بهذا الموضوع ، الولايات المتحدة الامريكية  تولت منذ ابريل 2015 الرئاسة الدورية لمجلس القطب الشمالي ، ولديها أجندة سياسية وأمنية في مناطق القطب الشمالي ومهتمة بفتح ممرات بحرية مع آسيا وتتعاون مع النرويج حالياً بهذا الخصوص في إطار حماية البيئة وموارد المنطقة، ومنذ سنوات تحاول امتلاك مناطق في قاعة بحر القطب الشمالي. نذكر هنا أن النرويج حصلت عام 2009 على موافقة الأمم المتحدة على ملكية 250 الف كيلو متر مربع في القطب.


أوسلو - النرويج أوسلو - النرويج
المدير العام

قسم التحرير

1  685 0

الكلمات الدلالية

آخر المجبين بالخبر

التعليقات


اكتب تعليقك هنا